أحمد بن الحسين البيهقي
367
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة
ابن علية قال حدثنا أيوب عن حميد بن هلال عن أنس بن مالك قال خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أخذ الراية زيد فأصيب ثم أخذها جعفر فأصيب ثم أخذها عبد الله بن رواحة فأصيب ثم أخذها خالد من غير إمرة ففتح عليه قال وإن عينيه لتذرفان قال ما سرني أنهم عندنا أو سرهم أنهم عندنا شك أيوب لفظ المنيعي وقال الآخر وما يسرهم أو يسرني أنهم عندنا وإن عينيه لتذرفان رواه البخاري في الصحيح عن يعقوب بن إبراهيم الدورقي أخبرنا أبو نصر عمر بن عبد العزيز بن عمر بن قتادة قال أخبرنا أبو عمرو ابن مطر قال أخبرنا أبو خليفة الفضل بن حباب الجمحي قال حدثنا سليمان بن حرب قال حدثنا الأسود بن شيبان عن خالد بن سمير قال قدم علينا عبد الله بن رباح الأنصاري وكانت الأنصار تفقهه فغشيه الناس فغشيته فيمن غشيه من الناس فقال حدثنا أبو قتادة فارس رسول الله صلى الله عليه وسلم قال بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم جيش الأمراء وقال عليكم زيد بن حارثة فإن أصيب زيد فجعفر فإن أصيب جعفر فعبد الله بن رواحة فوثب جعفر فقال يا رسول الله صلى الله عليه وسلم ما كنت أرهب أن تستعمل زيدا علي قال إمض فإنك لا تدري أي ذلك خير فانطلقوا فلبثوا ما شاء الله فصعد رسول الله صلى الله عليه وسلم المنبر فأمر فنودي الصلاة جامعة فاجتمع الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبركم عن جيشكم هذا أنهم انطلقوا فلقوا العدو فقتل زيد شهيدا فاستغفر له ثم أخذ اللواء جعفر فشد على القوم حتى قتل شهيدا شهد له بالشهادة واستغفر له ثم أخذ اللواء عبدا لله ابن رواحة فأثبت قدميه حتى قتل شهيدا فاستغفر له ثم أخذ اللواء خالد بن الوليد ولم يكن من الأمراء وهو أمر نفسه ثم قال رسول